ابن سيده

191

المحكم والمحيط الأعظم

يجوز أن يكون جَمْع : « صَدْق » ، على غير قياس ، كملامح ومشابه . ويجوز أن يكون على حذف المضاف ، أي : ذو مَصادِق ، فحذف وكذلك : الفرس ، وقد يقال ذلك في الرأي . * والمَصْدَقُ ، أيضا : الجِدُّ وبه فُسِّر قول دُريد : وتُخْرِجُ منه ضَرَّهُ القَوْم مَصْدَقاً * وطولُ السُّرَى دُرِّىُّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ « 1 » ويروى : ذَرِّىّ . * والمَصْدَق : الصَّلابة ، عن ثعلب . * ومِصْداقُ الأمر : حقيقته . * والصَّدْق : الصُّلْب من الرماح وغيرها . * ورمحٌ صَدْقٌ : مستوٍ ، وكذلك : سَيْفٌ صَدْقٌ ، قال أبو قيس بن الأسْلت السُّلْمىّ : صَدْقٍ حُسَامٍ وادقٍ حدُّه * ومُحْنَأٍ أسمرَ قَرَّاعِ « 2 » وظنّ أبو عبيد « الصَّدْق » في هذا البيت الرُّمح ، فغلط . * وصَدَقاتُ الأنعام : أحد أثمان فرائضها التي ذكرها اللَّه في الكتاب . * والصَّدَقَةُ : ما أعطيته في ذات اللَّه . * وقد تَصَدّق عليه . وفي التنزيل : وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا [ يوسف : 88 ] وقيل : معنى : تَصَدَّقْ هاهنا : تفضَّلْ بما بين الجيد والردىء . كأنهم يقولون له : اسمح لنا قبولَ هذه البضاعة على رداءتها أو قلَّتها . * وصَدَّق عليه : كتَصَدّق ، أراه « فعّل » في معنى « تفَعّل » . * والمُصَدِّق : القابل للصَّدَقة . * والمُصَدِّقُ : الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم يقال : لا تُشتَرَى الصَّدَقةُ حتى يعقلها المُصدِّق : أي يقبضها . وقوله تعالى : وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا [ يوسف : 88 ] فسّره ثعلب فقال : مُزْجاةٍ : فيها إغماض ولم يتم صلاحها ، وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا

--> ( 1 ) البيت لدُريد بن الصمة في ديوانه ص 72 ؛ ولسان العرب ( درر ) ، ( ذرر ) ، ( ضرر ) ، ( صدق ) ؛ وتاج العروس ( درر ) ، ( ذرر ) ، ( ضرر ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 14 / 405 ) . ( 2 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت السلمى في ديوانه ص 79 ؛ ولسان العرب ( جنأ ) ، ( قرع ) ، ( صدق ) ، ( ودق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 231 ، 11 / 197 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 461 ) ؛ وتاج العروس ( جنأ ) ، ( قرع ) ، ( ودق ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 1 / 482 ) .